البهوتي
239
كشاف القناع
يخرج منه مصفى النصف ) عملا بالعادة . ( لأنه يختلف في الخفة والثقل . فيرجع إلى أهل الخبرة ) بذلك . ( ويؤخذ بقدره ) للحاجة ( وإن صفيا ، فنصاب كل منهما خمسة أوسق ) كسائر الحبوب . ( فإن شك في بلوغهما نصابا ) وهما في قشرهما ، لعدم انضباط العادة ( خير بين أن يحتاط ويخرج عشره قبل قشره ، وبين قشره واعتباره بنفسه كمغشوش أثمان ) ، حتى يخرج من العهدة . ( ولا يجوز تقدير غيره ) أي العلس ( من الحنطة في قشره ، ولا إخراجه قبل تصفيته ) ، لأن العادة لم تجر به ، ولم تدع الحاجة إليه . ولا يعلم قدر ما تخرج منه . ( وتضم ثمرة العام الواحد ) إذا اتحد الجنس ، ولو اختلف النوع . ( و ) يضم ( زرعه ) أي زرع العام الواحد ( بعضها ) أي الثمرة ( إلى بعض ) في تكميل النصاب . وبعض الزرع إلى بعض ( في تكميل النصاب ) إذا اتحد الجنس . ( ولو اختلف وقت اطلاعه ، و ) وقت ( إدراكه بالفصول ) كما لو اتحد ، لأنه عام واحد . ( وسواء تعدد البلد أو لا ) نص عليه . فيأخذ عامل البلد حصته من الواجب في محل ولايته . ( فإن كان له نخل تحمل في السنة حملين ضم أحدهما إلى الآخر ) ، لأنها ثمرة عام واحد ، فضم بعضها إلى بعض . ( كزرع العام الواحد ) وكالذرة التي تنبت في السنة مرتين . لأن الحمل الثاني يضم إلى الحمل المنفرد ، كما لو لم يكن حمل أول . فكذلك إذا كان . لأن وجود الحمل الأول لا يصلح أن يكون مانعا ، بدليل حمل الذرة . وبهذا يبطل ما ذكروه من انفصال الثاني عن الأول . وفي المبدع : ليس المراد بالعام هنا : اثني عشر شهرا ، بل وقت استغلال المغل من العام عرفا . وأكثره : ستة أشهر بقدر فصلين . ( ولا تضم ثمرة عام واحد ولا زرعه ) أي زرع عام ( إلى ) ثمرة عام ( آخر ) ، لانفصال الثاني عن الأول . ( وتضم أنواع الجنس ) من حبوب أو ثمار من عام واحد ( بعضها إلى بعض في تكميل النصاب ) . كأنواع الماشية والنقدين . ( فالسلت : نوع من الشعير ، فيضم إليه . والعلس : نوع من الحنطة : فيضم إليها ) وكذا سائر أنواع جنس . ( ولا يضم جنس إلى آخر ) كبر إلى شعير ، أو دخن أو ذرة أو عدس ونحوه ، لأنها أجناس يجوز التفاضل فيها . فلم يضم بعضها إلى